العلامة الحلي

317

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مضمون بأقلّ من قيمته ومن الدَّيْن ( 1 ) ، والرهن هنا أقلّ ، فيصير مستوفياً من الدَّيْن بقدر قيمة العبد - وهي ألفان - وهي ثلثا ثلاثة آلاف هي الدَّيْن عليهم ، فيصير مستوفياً من الأكثر ألف درهم ، ومن الأوسط ستّمائة وستّة وستّين وثلثين ، ومن الأقلّ ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث ، ويبقى على كلّ واحد ثلث دَيْنه . ثمّ الذي عليه الأكثر يضمن لكلٍّ من صاحبَيْه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثاً ؛ لأنّه صار قاضياً من دَيْنه ألفاً ثلثه من نصيبه ، وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وثلثه من نصيب الأوسط ، وثلثه من نصيب الأقلّ ، فيضمن لهما مقدار ما قضي من دَيْنه من نصيبهما . والأوسط يضمن لكلٍّ من صاحبَيْه مائتين واثنين وعشرين درهماً وتُسْعَي درهم ؛ لأنّه صار قاضياً من دَيْنه ستّمائة وستّة وستّين وثلثين ثلثها من نصيبه ، وذلك مائتان واثنان وعشرون وتُسْعان ، وثلثها من نصيب الأكثر ، وثلثها من نصيب الأقلّ ، فيضمن لهما مقدار ما قضي من دَيْنه من نصيبهما . والذي عليه الأقلّ صار قاضياً من دَيْنه ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثاً ، ثلثه من نصيبه ، وذلك مائة وأحد عشر وتُسْع ثلثه من نصيب الأوسط ، وثلثه من نصيب الأكثر ، فيضمن لصاحبَيْه ما قضي من نصيبهما . ثمّ تقع المقاصّة بينهم تقاصّوا أو لم يتقاصّوا ؛ لاتّحاد الجنس ، فمَنْ عليه الأقلّ استوجب على الكثير ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثاً ، وهو قد استوجب عليه مائة وأحد عشر وتُسْع ، فتقع المقاصّة بهذا القدر ، ويرجع

--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 128 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 98 ، الحاوي الكبير 6 : 255 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 53 ، حلية العلماء 4 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 508 .